دراسات نقدية

أثقل من رضوى

شيراز خورويان (سورية)

 تروي لناالكاتبة  رضوى عاشور  في كتابها هذا ( الذي هو مقاطع من سيرة ذاتية )
رحلتها العلمية والمهنية مع الجامعة ومرض الشوانوما غامض النوايا ( ورم حميد يتطلب المتابعة) ،
وعلاقتها بثورة 25 يناير 2011 والكتابة والعائلة والأصدقاء، وما يحمله الواقع المعاش من تجاذبات بين
حدّي الحياة والموت. تتابع رضوى الورم وتشخيصه وكيفية علاجه، سنصحبها في تفاصيل ما عاشته
في رحلتها العلاجيّة مع زوجها مريد وابنها تميم، ستذهب إلى أمريكا لإجراء العلاج،
سنتوقف عند العقبات التي تضعها أمامها الإدارة في الجامعة حيث تدرّس منذ عقود،
وسنرى كيف يحاربونها لموقفها السياسي ضد النظام المصري، وكيف ستعالج على نفقتها رغم
حقّها أن تعالج على حساب الدولة، وتكلفة علاجها المرتفع، ستعاني رضوى والعائلة أنّهم سيكونون
في أميركا لإجراء عمل جراحي لها، وهم بأمسّ الحاجة إنسانياً ووجدانياً أن يكونوا في مصر
في أهم لحظاتها التاريخيّة، أيام الثورة وتطوّر المواجهات يوماً بيوم. تغيب لمدة ستة أشهر وتعود
لتراقب الوضع وتشارك في الاعتصامات، وترصد الشهداء والمصابين وتدوّن ما ترى. تتابع حالتها
الصحية بالمرض الذي لم يغادرها تماماً. تحتاج إلى عملية أخرى لاستئصال امتداد للورم مجدداً،
وتذهب للعلاج، وفي كلّ مرة تعود لتكون جزءاً من النشاط العام في الثورة. تعطينا رضوى انطباعا قويّاً
أنّها إنسان قام بواجبه في الدنيا على أكمل وجه، فهي راضية عن نفسها دوماً، على مستواها
الشخصي متقبّلة مرضها وتداعياته، على المستوى العام تخاف على الثورة كخوفها على أعز ما عندها
في الوجود. ستعالج لمدة سنة أخرى، وتموت متأثرة بمرضها في ٢٠١٤ ،
تاركة ً وراءها صورةًَ نموذجيّةً عن إنسانة قامت بدورها بالحياة على أحسن وجه.
هي روائية وناقدة وأستاذة جامعية مصرية . ولدت في القاهرة في عام 1946,
اختار لها جدها اسمها لأنه اسم جبل يقع بالقرب من المدينة المنوّرة , يضرب به العرب المثل
في الرسوخ فتقول ” اثقل من رضوى ” , لأن الجبل في واقع الأمر سلسلة من الجبال الممتدة
إلى الشرق من ينبُع , بها جداول ماء وشعاب وأودية ووعول وغزلان , تحلّق في أرجائها النسور والقطا والحمام , وتقول بعض فرق الشيعة أن الإمام الغائب محمد بن الحنفيّة مقيم في جبال رضوى حتى تحين الساعة التي يظهر فيها فيملأ الأرض عدلا” بعد أن عمّ فيها الظلم والزور . درست رضوى الأدب الإنجليزي في جامعة القاهرة . حصلت على الماجستير في الأدب المقارن عام 1972 , وعلى الدكتوراه في الأدب الإفريقي الأميركي من جامعة ماساتشوستس عام 1975 .هي زوجة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، ووالدة الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي .
ناشطة في الشأن العام منذ عقود. كل ما يمتّ لقضايا حقوق المواطن داخلاً، وكل ما يمتّ لحقوق الوطن خارجاً تعيشه وتشارك فيه، هي دائماً واحدة من الناشطين السلميين, القضية الفلسطينية في صلب اهتمامها.
من أعمالها الروائية : سراج – ثلاثية غرناطة – أطياف – قطعة من أوروبا – فرج – الطنطورية .
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق