أحداث واخبار

تصريح ورسالة

د. جورج جبور (سورية)

تداولت وسائل الإعلام تصريحا لوزير داخلية ‘ اسرائيل’ يتضمن كلاما غير لائق عن بعض القادة العرب مستوحيا كلامه مما قال إنه مصادر دينية.
رأيت مناسبا توجيه رسالة شخصية إلى الأمين العام للأمم المتحدة سائلا اياه شجب التصريح :
*رسالة شخصية من الدكتور جورج جبور إلى سيادة الأمين العام للأمم المتحدة*
أطيب التحية يا صاحب السيادة ، الأمين العام للأمم المتحدة.
أخاطبكم بصفتي الشخصية مواطنا من هذا العالم شاء حظه أن يكون من منطقة غنية بتراث أصبح تراث معظم الإنسانية.
أنهي بعد أشهر قليلة العام الثاني والثمانين من عمري .
ولدت بعد حدث ديني كبير بواحد وعشرين عاما.
أما الحدث الديني الكبير فهو ما ظهر في صك الانتداب على فلسطين الذي أقرته عصبة الأمم في تموز 1922.
عصبة الأمم – وهي المنظمة العلمانية – أقرت أمرا ليس له سند في القانون الدولي المتعارف عليه .
سنده ديني.
وما يزال هذا السند الديني يتناسل بأشكال مختلفة.
تارة يظهر في هيئة أحزاب سياسية ،
وتارة في هيئة منظمات إرهابية .
والفصل بين السياسة والدين أمر ليس سهلا .
لماذا أكتب لسيادتكم اليوم في أوائل تشرين الأول 2020؟
لأنه الشهر الذي به دخل ميثاق الأمم المتحدة حيز النفاذ.
أهنئكم بميلادها الخامس والسبعين.
تعتزم الرابطة السورية للأمم المتحدة عقد ندوة بمناسبة الولادة عنوانها: أين الألماس في عيد الأمم المتحدة الماسي؟:
وبالطبع ترحب الرابطة التي لي شرف رئاستها ترحب بكلمة خاصة منكم إليها بهذه المناسبة .
نحن الرابطة الوحيدة المعنية بشؤون الأمم المتحدة في منطقة من العالم كان للأمم المتحدة أن تحكمها أكثر مما كان لها أن تحكم في مناطق أخرى.
نحن الأجدر بالرسالة الخاصة من سيادتكم .
لكنني لا أكتب لسيادتكم لأهنيء ولأسألكم رسالة إلى رابطتنا.
*أكتب لأمر أجل بكثير .*
*ومناسبة هذا الأمر الأجل هو ما تناقلته وسائل إعلام عربية نقلا*
*عن مصدر عبري من تصريحات أدلى بها وزير الداخلية الإسرائيلي عن توصيفه للعرب توصيفا يقول انه مستوحى من كتب مقدسة.*
*جاء تصريحه في أعقاب اتفاقيات بين دولتين عربيتين وبين إسرائيل .*
*لن أنقل ما قاله ففي نقله انتقاص من قيمة هذه الكلمات التي أريدها بوّاحة بالروح الانسانية الحقة الصادقة المحترمة لكل بني الانسان .*
*سيادتكم مؤتمنون على تنفيذ أقرب قرارات مجلس الأمن إلى القانون الدولي ، وأقصد بذلك القرار 2334 الذي أجاز صدوره رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قبل أربع سنوات تقريبا.*
*ومن مهام سيادتكم تقديم تقرير فصلي عن التقدم في تنفيذه .*
*في بنود تقاريركم ما يخص خطاب الكراهية .*
*خطاب الكراهية مناقض لهدف الأمم المتحدة في إقامة السلم وهو مناقض أيضا لنص القرار 2334 .*
*لا تنتظر يا سيادة الأمين العام لا تنتظر موعد التقرير الدوري لتشجب ما قاله المسؤول الإسرائيلي.*
*اشجبه الآن.*
واجبك شجبه ليس بصفتك مؤتمنا على متابعة تنفيذ قرار لمجلس الأمن بل بصفتك الكبرى المعروفة وهي أنك أمين عام لمنظمة تسعى للسلم منذ ثلاثة أرباع القرن.
سيادة الأمين العام الموقر :
اشجب الآن تصريح وزير الداخلية الإسرائيلي .
وبعد ذلك فلي معك حديث متابعة .
بل أتابع الآن وبكلمات قليلة .
هو حديث يختص بما أمعمت النظر فيه مليا بمناسبة الذكرى المائة لميلادي صك الانتداب على فلسطين :
الميلاد الإيطالي عام 1920 بين دول منتصرة في الحرب وميلاد في القانون الدولي!! جسدته موافقة العصبة على ذلك الصك.
مؤدى الحديث : من ضمن صلاحياتك الفكرية الانسانية ، انت تستطيع إحداث مجموعة تعنى بأثر ما جنته العصبة على أهداف الأمم المتحدة نتيجة إدخالها نصا دينيا في صلب وثيقة قانون دولي.
أشكر لسيادتكم الإهتمام بما في هذه الرسالة الشخصية إلى شخصكم الكريم من شخص كان له ثلاث مرات شرف محاولة قيادة جهد الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.
دامت الأمم التحدة في عامها الخامس والسبعين مصدر وحي جميل سام لكل إنسان محب للانسانية .
*الدكتور جورج جبور*
*رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة وسابقا مستشار رئاسي سوري وعضو مجلس الشعب وأستاذ ورئيس لقسم السياسة في معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة وخبير مستقل لدى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والرسالة تعبر عن رأي كاتبها الشخصي ولا علاقة لها بأي من الجهات المذكورة في هذا التعريف.*
*دمشق في يوم الإثنين 5 تشرين الأول 2020.*
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق