غير مصنف

حارة الجوالدة

الباحث مازن أهرام (القدس)

الباب الجديد في القدس اكتسب اسمه لأنه جديد نسبياً ويُعرف أيضا بباب عبد الحميد، حيث أنشئ عام 1886 في زمن السلطان عبد الحميد الثاني بمناسبة زيارة الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني أو ولهلم الثاني ويسمى في المصادر العربية بـ غليوم الثاني  والذي تحالف معه السلطان عبد الحميد الثاني، الذي دعاه لزيارة القدس ولبى الإمبراطور الدعوة سنة 1898  وأراد السلطان عبد الحميد الثاني تكريم ضيفه حتى يصل بموكبه إلى كنيسة القيامة،  بما انه لم تكن أي من البوابات تمكنه من الوصول مباشرة إليها ، تم فتح الباب  الذي اكتسب اسمه لأنه جديد نسبياً ويُعرف أيضا بباب عبد الحميد، حيث أنشئ عام 1886 في زمن السلطان عبد الحميد  ويصل  حارة النصارى بالقسم الغربي المقابل للمدينة، الذي بدأ يشهد تطويراً لافتاً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر

وتفيد وبعض الوثائق العثمانية الصادرة في 15 كانون الأول 1885م، ان عددا من سكان حارة النصارى في القدس  طلبوا فتح باب جديد في السور، لتسهيل الدخول والخروج عليهم وعلى الحجاج والسوّاح، ونقل بضائعهم عبر السور، سيما بعد أن أصبح باب الخليل يشهد ازدحاماً بالمارة في معظم الأوقات وخصوصاً في أيام المواسم

وقد اغلق الباب خلال حرب 1948 وبقي كذلك حتى عام 1967بعد سقوط القدس الشرقية تحت الاحتلال الإسرائيلي

والباب الجديد صغير الحجم، بسيط الزخرف، معقود بقوس محدبة في مركزها حجر الغلق. تبلغ أبعاده حوالي (2 × 4.5)م2 ويحيط جانبيه إطار حجري من حجارة متعامدة ومتعاقبة. تليها مداميك تبدو من فترة تسبق إنشاء الباب. ويعلوه مداميك

حجرية صغيرة عليها ثلاثة أبراج حجرية بنيت بعد ثقب السور

وسُمي بسوق السمك لإن  التجار كانوا يمارسون بيع الأسماك  في داخل السوق ويحتوي السوق على عشرون حانوت  على ضفتي الشارع الرئيس  بعضها يعود للفترة  العثمانية .

 وقبل فتح باب الجديد كان الحارة تعرف باسم حارة الجوالدة، سبب التسمية حسب ما ورد في السجلات الرسمية هو ان حارة الجوالدة  نسبة لعائلة الجالودي الحنبلي  التي كانت تسكن في الحارة  زمن الايوبيين وكانت  تُمارس مهنه دباغة الجلود  لقربها من  جامع المسلخ والذي يُطلق عليه أكثر من مُسمى مسجد الطاحونة ، وتملك عائلة قطنية هناك  (خان قطينة ) وكذلك هناك أملاك تعود لعائلة  شاهين ابن النقيب  محمد  من أولاد  حجيج   وعدد كبير من العائلات الإسلامية والمسيحية

من أهم المعالم بحارة الجوالدة

مسجد القيمره

قبل سنة( 960هـ/ 1553م  مسجد نائب القلعة

يقع هذ المسجد  بالقرب من باب  الجديد في الجانب  الشمالي  الغربي من مدينة القدس في موضع كان يقع خارج باب الخليل القديم غير الباب الحالي ،  وقد أشار إليه الدكتور محمد غوشة في كتابه القدس في العهد العثماني ص 110 وأطلق عليه اسم  مسجد نائب القلعة

 بينما قائلا المؤرخ الشامل الاستاذ فهمي الانصاري : أنشأ هذا المسجد نائب  قلعة  القدس الشريف  في النصف الاول من القرن العاشر الهجري واُوقف عليه جملة  من العقارات وضاعت غالبية هذه العقارات  مع الزمن  جراء نوازع  النفوس البشرية ! وهكذا أيضا ضاعت اوقاف واملاك المقدسيين .

ونكمل الحكاية

 لقد اشترت قمرة خاتون ابنة أحمد الرومية  في العام (960هـ/ 1552م) دارا يحدها من الجنوب دار نائب القلعة ومن الغرب المسجد الذي أنشأه, حيث أوقف الدار التي دفُنت فيها فيما بعد على نفسها مُدة حياتها  ثم على والدتها سلوناس ابنة عبد الله  الرومية ، وبعد وفاتها يكون وقفا على أولاد وأحفاد نائب القلعة فإذا انقرضوا يكون وقفا على مصالح  المسجد.

الوصف المعماري:

 يقوم هذ ا المسجد  في الناحية  الغربية  من المدينة  المسورة  وبالتحديد  على يمين الداخل  من الباب  الجديد إلى حارة  النصارى اليوم ، وكانت  المحلة  التي يقع  بها  تُدعى محلة الجوالدة  بالقرب من باب الخليل ، وفي غياب  تاريخ  الآحداث  مع مرور الزمن إختلق الناس تاريخا أخر ، فأصبح  للمسجد علاقة بالقبة القيمرية ، وهذه الرواية غير صحيحة والخلط بينها وبين مقام عكاشة  للسادة القيمرين والمسجد ينسب للقيمرية التي لها  مقام هناك  وانها كانت مسؤولة عن مجموعة  من الجنود  الذ ين يحرسون  ابواب  المسجد وأصبح  اسم  المسجد  اليوم المسجد القيمري أو مسجد السلطانة قمرة

 الوصف  العام:  المسجد نفسه عبارة عن  بناء مربع  الشكل وهو ملتصق  بسور القدس  العثماني  من الجهة  القبلية والغربية  وله فناء  من الناحية  الشمالية  والشرقية

أما موقوفاته فمقام قمرة ومبناها وحكورتها هي بعض ما وقف عليه وقد إقتطعت  من ذلك قطعة  بُني عليها  مغفر في العهد العثماني  حين فُتح باب  في سور القدس  الذي يُسمى الباب الجديد وبعد خروج العثمانيين  استولت عليه البلدية  وصار يعرف  من املاكها.

 وقد ورد في دليل  مدينة القدس  (منارات مقدسية  لعام 2010هـ/ 1431م) أنه يوصل الى المسجد عبر مدخل بسيط يؤدي إلى ساحة مكشوفة  يقوم في جزئها الغربي  بيت الصلاة  وهو مربع الشكل تعلوه قبة ترتكز على قاعدة  مثمنة  تتكون  من أركان  بيت الصلاة  الأربعة الأصلية واربعة  أركان  معقودة اُقيم كل واحد منها على جدار  منه  وهناك محراب  في منتصف  الواجه الجنوبية  عبارة عن حنية مجوفة داخل  الجدار .

 وفي الجهة الجنوبية  الشرقية تقع غرفة الضريح  ومن الجهة الجنوبية  الغربية  الغرفة الكبيرة على امتداد  الطريق العام يتصل بها باب رئيس الى  الشارع العام على شكل قوس له دفتين كبيرتان وربما هذا  المدخل الرئيس للمقام  والبيت.

 ويرد من وثائق مؤسسة إحياء التراث والبحوث الاسلامية  إشارات  حول  شؤون  المسجد  وموظفيه ما يدل على أدائه لرسالته  حتى عام (1948م) حيث لحقت به أضرار  خلال  الحرب  .

وفي عام (1950م) باشرت البلدية بالقدس العربية بالتنسيق  مع  إدارة الاوقاف  في إعمار ما تهدم  من عقاراته وتواصلت عملية الاعمار  فيه ،  بعد عام (1967م) حيث أزيلت  الاستحكامات  العسكرية المقابلة  له  وقد سلمته  البلدية إلى الاوقاف  التي بدورها  اعادت وصل التيار الكهربائي  عام (1973م) كما إسترجعت  أرضا مجاورة  للمسجد مساحتها  شملت البيت الكبير والمدخل الرئيس والباحات من الجهة الجنوبية بعد وضع اليد عليها من قبل الغير, وفي عام (1990م) باشرت الاوقاف الاسلامية  تعميرا شاملا  بالتعاون مع امام المسجد  وجمع المال من دولة الكويت الشقيق.

 بدأ إشغال المسجد ومرافقه . بصرح تعليمي  وتربوي  من خلال  جمعية المسجد الاقصى المبارك ( روضة الهدى) وإنشاء  مكتبة  ومكان لتعليم الحاسوب  تضم ما ينوف على مائة وعشرون طالبة

مسجد الملاط ( لم يعد قائما)

 الموقع  : حارة الجوالدة  باب الجديد  على يسار الداخل

 المساحة :  إثنى عشر متراً طولا  وعرضه  ستة أمتار  وخمسة  وسبعون  سنتمتر  بمعنى مساحة الأرض كاملة

 الوصف المعماري  والتخطيط:

 يتوسط من الجهة القبلية  الجنوبية محراب  مجوف  ذو حنية عميقة , ويقع الباب  من الجهة الشمالية  بعرض  متر وثمانون سنتمتر وأما جدرانه من الداخل  فهي  مبنية  من الحجر  المرصوف  ومطلي  بالجير والشيد . ولا يوجد به إنارة(كهرباء)  أيضاً لا يوجد به ميضأة . والمسجد يتوسط  بين مسجد السلطانة قمره  ومسجد أبي قصيبة

 بقي المسجد  قائما تقام فيه الشعائر الدينية  حتى عام (1927م)  حين أدى زلزال  أصاب المدينة المقدسة  أنهار سقف المسجد  وتردم جدرانه  وتصدعت  أركانه  وأصبح مهجوراً فترة من الزمن

 خلال  الفترة  وبعد حدوث الزلزال  امتدت  يد العبث  بالجامع  المذكور  فمنهم  من شغل  الموقع كمخزن  لجمع الحطب  ومنهم  أثر على  نفسه فأستعمله  كحظيرة للأغنام  ومنهم أدعى ملكيته  بعد عام (1967م) وبدأت تنهار  جدرانه رويدا رويدا  حتى خلت  أرضه  وأصبح ساحة جرداء . في عام  (1970م)  بدأ يرتفع  بناء  بقدر مساحة  المسجد  في ظلام الليل الحالك  ومع إدعاء ملكية  دير الروم  للموقع. وبدأت عائلة المتولين على المسجد بالتوجه إلى القضاء  لعل وعسى  أن تسترجع  حقها والحفاظ عليه مستعينين  بالله ثم إبراز الأوراق  الثبوتية  بالوقفية  والخرائط  والصور والمخاطبات وكل ما يمكن  إثباته من أدلة وقرائن الموجودة لدى  المحاكم الشرعية ،  إلا أنكل هذه الجهود  ذهبت  أدراج  الرياح ! هذا الجامع  يظهر من الوثائق أنه كان ذات مساحة  أوسع  ويوجد فيه محراب  ومقام  ولي  يلقب  (أبو  قصبه)  وأن المجاورين  قد اعتدوا على الضريح فيه وأقاموا  حاجزا  على قسم  من المقام  من جهتين  ويوجد في أسفل  الجامع بئر ماء مرفوع على بابه  قناة على شكل  داخونة  متصلة إلى الطابق  العلوي

 ضمن الوثائق الموجودة :

سجلات شرعية  وحجة تولية وحجة أتفاق ومساحة بناء  وشهادة تسجيل  نمرة  المجلد 52 ونمرة الصفحة 110  ونمرة عرض الحال 2586 سنة 35هـ  ونمرة العقد 420/938  وحجة إشغال  وظيفة  إمام  ونظارة   وخارطة   مساحة  وصورة فونغرافية  للموقع

 فما بعد البيان بيان  هذا الجامع ضمن عدة جوامع سادت ثم بادت  واندرست  فلا  بُد من استرجاع  الحقوق لأصحابها  يوما ما

مدرسة الفرير(يوحنا دي لاسال)

مدرسة الفرير الثانوية  في القدس  هي مدرسة كاثوليكية يعود تاريخها إلى اواخر الفترة العثمانية . تقع داخل أسوار البلدة القديمة ، قرب باب الجديد  أسستها جمعية أخوة الفرير في فلسطين  عام 1876.

كان هدف الجمعية منذ إنشائها توفير تعليم نوعي ومميز. في عام 1999 تحولت المدرسة إلى مدرسة مختلطة، وفي عام 2005 تم تسليم دفة القيادة في المدرسة إلى طاقم محلي فلسطيني وبرئاسة مدير عام فلسطيني. تتبع المدرسة المنهاج الرسمي الفلسطيني ولكن تمنح بالإضافة له اللغة الفرنسية والعبرية

وفي  عام 1973 أعلنت  مدارس الفرير  في القدس  عن تحويلها  إلى جامعة أطلق عليها  جامعة  بيت لحم  وكانت بالتعاون  الإداري  مع مؤسسة  الأخوة  دي  لا سال  الذين قاموا بتطوير  المدارس  على مدار أكثر من  قرن  في  العالم  وكان الغرض من  جامعة بيت لحم  عند تأسيسها  تقديم  تعليم  عال  يكون متوفراً  بشكل  سهل للطلاب

دير المخلص أو دير اللاتين الكاثوليك

 هي دير للاتين الكاثوليك تم بناؤه عام 1559 داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، في شمال غرب حارة النصارى بالقرب من باب الجديد. ومن المعروف  ان المسيحية الكاثوليكية هو مصطلح واسع يصف مجموع المؤمنين، ومؤسسات، وعقائد، ولاهوت، وقداس، وأخلاق، وقيم الروحية للكنيسة الرومانيّة الكاثوليكية. ويصف مصطلح الكاثوليكية جميع الكنائس المسيحية التي تقر بسيادة البابا والتي تجمعها شراكة مع الكرسي الرسولي.

بطريركية القدس للاتين

 هي أسقفية كاثوليكية في القدس، مركزها الرئيسي كنيسة القيامة (تعرف أيضًا بكنيسة أو كاتدرائية القبر المقدس). تأسست في عام 1099 بالتزامن مع قيام مملكة بيت المقدس للإشراف على جميع الأراضي المقدسة المحتلة أثناء الحملة الصليبية الأولى. تحولت لأسقفية فخرية منذ عام 1374 إلى عام 1847 و انتقل مقر البطريركية لبازيليكا سان لورنزو خارج السور في روما. بعد ذلك أعاد البابا بيوس التاسع مقر البطريركية في القدس عام 1847

في الوقت الحالي يطلق لقب بطريرك القدس للاتين على رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في أسقفية القدس، وهو المسؤول المباشر عن الكاثوليكيين اللاتينيين في فلسطين و إسرائيل و الأردن و قبرص. كما أن بطريرك القدس للاتين هو السيد السابق لفرسان القبر المقدس

كانت القدس أسقفية في زمن الحواريين، وكان اسمها آنذاك أورشليم. و في عام 135 سميت إيليا كابيتولينا و في 325 أعيد اسمها القديم أورشليم. و في عام 451 رقيت إلى أسقفية. و بعد عام 649 عين البابا مارتن الأول يوحنا الفيلادلفي (نسبة إلى فيلادلفيا، عمّان الآن) نائبًا رسوليًا برتبة بطريرك للقدس بدلًا من سرجيوس اليافي (نسبة إلى يافا)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق