حارات مقدسية

حارة وعقبة الجبشة

الباحث مازن أهرام (القدس)

 

انهـا المرقـى الصعـب مـن الجبـل. لكـن ببسـاطة هـي مطلـع فـي الطريـق، او طريـق صاعـد، او طريـق يكتنفـه مجموعـات درجـات صاعـدة والواقــع ان العقبــات او المطالــع، وجــدت اســتجابة لطبوغرافيــة وتخطيــط البلــدة القديمــة للقــدس. فالمتجــول فــي جنبــات المدينــة، يجــد ان انهــا تقريبــا مربعــة الشـكل مكونـة مـن مجموعـة مـن الهضـاب يخترقهـا طريقـان يسـيران من الشـمال للجنـوب:

 الأول علـوى يعـرف باسـم خـان الزيـت او الـكاردو العلـوي، ويصـل بيـن بـاب العمـود وبـاب النبـي داود مـرورا بسـوق العطاريـن وطريـق حـارة الشـرف، والثاني يعــرف بالواد مســماه يعكــس طبيعتــه ويمتــد ايضــا مــن بــاب العمــود حتــى بــاب المغاربـة.

والواقـع ان الطريقـان يتميـزان باختلاف منسـوب ارتفـاع ارضيتهمـا، ممـا جعـل الوصـول اليهمـا يتطلـب جسـر هـوة الميـل والارتفاع بينهمـا بإيجاد مسـالك متدرجـة تسهيلا للتنقـل والانتقال بيـن جنبـات المدينـة.

 ومـن هنـا نشـأت العقبـات كتخطيـط معمـاري وكمسـمى، باعتبـار ان الطريـق ليـس سـهلة، بـل صعبـة تحتـاج الـى بـذل الجهـد، خاصـة اذا مـا ادرك ان اسـاليب وطـرق الانتقال مـع وجـود بعـض الأحمـال، لـم تكـن متطـور كمـا هـي اليـوم

 لكـن تزخـر سـجلات محكمـة القـدس الشـرعية بكـم هائــل مــن مســميات العقبــات فــي المدينــة، كان منهــا عقبــة التوتــة وعقبــة درج البطيــخ. وذكــر العـارف احيانـا مـا اشـتهر فـي زمنـه مـن عقبـات والتـي لاتـزال قائمـة. وحفظـت الذاكـرة الشـعبية المتوارثـة القسـم الأكبـر مـن المعرفـة عـن العقبـات ومسـمياتها ومواقعهــا

وقصتنا اليوم عن حارة وعقبة تعرف بطريق الجبشة، وتبدأ من تفرع يقوم في الجهة الغربية من بداية طريق خان الزيت، وتتجه غربا في طريق طويل ومتعرج الى عقبة الخانقاه عند نهايتها. ولا يعرف سبب التسمية ولكنها تحمل اسم الحارة واسم عائلة مقدسية.

 تقع عقبة الجبشة أو “طريق الجبشة” إلى يمين الداخل من باب العمود باتجاه الغرب نحو حارة النصارى ويمكن لزائر مدينة القدس بعد الدخول من باب العمود أن يتوجه يميناً إلى حارة الجبشة، ليجد أن البيوت القائمة  تُشكل عِقداً من اللؤلؤ  مرصوص ألحجاره  المتعرج بأدراجه فتارة نُطلق عليها طريق أو درب سالك  أوعقبة  وربما  زقاق وجاء معنى الجبشة  نوع من انواع الحجر الصلب

عائلة الجبشة المقدسية

 وقد سُميت الحارة والعقبة بإسمها  وقد إمتهنت عائلة الجبشة مهنة التجارة كابراً عن كابر  وقد سكنت في فلسطين منذ  الفتح الصلاحي ولها عقارات عديدة

عائلة  الطحان المقدسية

 نسبة لجدهم الأعلى ( الحسيب النسيب صاحب العمامة الخضراء السيد أحمد عبد الله بن عمر  الملاعبي  الطحان )ورجال العائلة  من سِمة العلماء  والمشائخ  وقد ورد ذكرهم في سجلات المحكمة الشرعية بالقدس  الشريف  غلبت عليهم كنية (الطحان ) وفي الحارة يوجد بيت العائلة  الذي يرتقي إليه القادم من خلال سلم حجري للطابق العلوي كذلك بيت العائلة الرئيس في عقبة الشيخ حسن  والذي إمتلك جدهم  ثمان طواحين للحبوب في  خط الطواحين في البلدة  القديمة(سوق الواد)

كانت الطاحونة (الجاروشة) أداة رئيسية لطحن الحبوب, يرجع استعمالها لزمن ما قبل عصر التكنولوجيا وادخال الماكنات الحديثة والطواحين الالية لعملية الطحن، تتكون الطاحونة من حجرين ضخمين مستديرين يوضعان فوق بعضهما وفي الحجر العلوى منها ثقب ويتم تثبيت الحجر السفلى وتدوير الحجر  ويربط بالعامود حمار أوبغل ومن خلال الحركة الدائرية تتم عملية طحن الحبوب القمح والشعير

قال مجير الدين الحنبلي في وصف خط وادي الطواحين: هو الشارع الأعظم الممتد قبلة بشام من درج العين إلى باب العمود أحد أبواب المدينة، وفي هذا الخط عدة شوارع معروفة وتقع بخط وادي الطواحين

ومن أهم  المعالم في حارة الجبشة:

عائلة الحريري التي انبثقت عنها عائلة مقدسية تعرف اليوم بعائلة عبد اللطيف

السادة الحريرية في مدينة القدس

بعد أن حرر الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس من أيدي الصليبيين في شهر رجب عام 583هـ/1187م، قام بترتيب أوضاع الحرم الشريف بها، ومن ذلك وقفه الشهير الذي دوّن بحضور قاضي القضاة صدر الدين في 17 رمضان سنة 590هـ/1194م.

وتعتبر هذه الوقفية أساساً لجميع الأوقاف الإسلامية التي تلت في القدس وسائر بلاد فلسطين، وفيها إقطاعيات منحها السلطان لقادة حملته آنذاك.

وتؤكد سجلات المحاكم الشرعية تثبيت وقفية صلاح الدين الأيوبي في مطلع العهد العثماني، وذلك في 18 ربيع الثاني سنة 981هـ/1573م، بحضور وجهاء بيت المقدس وشهادة قاضيها الشيخ عبد القادر الشامي الخير الحريري.

وتتحدث المصادر عن تولي السادة الحريرية مكانة كبيرة في مدينة القدس، ومنها منحهم العديد من المزايا التي احتفظوا بها حتى مطلع القرن العشرين، ومن أبرزها: مهمة تعطير الحرم الشريف وتعطير المصلين به بالبخور وماء الورد، وكذلك غسيل الأرض ما بين المسجد والكأس كل أسبوع في ليلة الجمعة، وما زال آل عبد اللطيف وازحيمان يقومون بهذه الخدمة حتى يومنا هذا

وكان من رفعة شأن السادة الحريرية ببيت المقدس أنه إذا توفي أحدهم كان يعلن من مآذن الحرم الشريف بأن أحد أشراف بيت المقدس قد انتقل إلى رحمة الله، وكانت تسير أمام الجنازة رايات خاصة بهم على شاكلة الأعلام التي كانت تميز السادة الأشراف في سائر المدن الإسلامية، وكانت لهم مدافن خاصة في مقبرة الشهداء التي تقع بين باب العمود وباب الساهرة.

وقد تولى السيد الفاضل الحسيب النسيب ياسين بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبود بن موسى بن عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن سلامة بن زحيمان الحريري، مهمة البحث عن أوقاف السادة الحريرية في سجلات المحاكم الشرعية بمدينة القدس الشريف، حيث حصل على معلومات قيمة تفسر لنا ما هي هذه الأوقاف التي تولى نظارتها الشيخ محمد الزاهد.

والتحقيق في ذلك هو أنه للسادة الحريرية في مدينة القدس ثلاثة أوقاف رئيسة هي:

1- وقف باب العمود: وهو الوقف الذري المنسوب إلى خليل غرس الدين الحريري القائم على حمام العمود، وهو أحد حمامات القدس القديمة السبعة، ويقع في منطقة باب العمود،بحارة الجبشة  ولا زالت آثاره موجودة حتى اليوم، وقد قام عبد اللطيف زحيمان الحريري بتجديد عمران الوقف وتوسعته، فنسب له وأصبح يطلق عليه مسمى: وقف عبد اللطيف بموجب حجة الوقف رقم: (273/36) بتاريخ: 1206هـ/1793م. ولا تزال عائلة عبد اللطيف تسكن هذا الوقف إلى يومنا هذا. ولديها أيضا

حمام باب العامود تؤكد حُججٌ  عدَة في سجلات  المحكمة أن حمام  باب العامود  كان جارياً  في وقف المسجد الأقصى  وقد ورد  ذكْرُه باسم ((حمام العامود))عام (941هـ/1535م)(س.ش 4/549,4061,16رجب (941هـ, من آثارنا في بيت المقدس ,ص211. وحمام باب العامود (944هـ/1537م)(س.ش.6/690 , 2231,

25ربيع الآخر 944هـ)الكائن بقدس شريف  بباب العامود  (957هـ/1549م)(س.ش. 24/204),( 920,ذو لبقعدة  957هـ)(وحمام السكرية ) بالصف الغربي  بمحلة  باب العامود  عام (1100هـ/1689م)(س.ش.191/227)(10 شوال 1100هـ) ولم يتمكن  الدكتور كامل العسلي  من تحديد موقعه ( من أثارنا  في بيت المقدس  ص211) لكنعثر الأستاذ  بشير بركات  على حجة  ورد فيها  ذكرُ دار  في حارة بني مُرَة  الكائنة  بين  حارة  باب العامود  وحارة النصارى  (بأعلى  عقبة  حمام  باب العامود  بالقرب  من البدَ(معصرة الزيتون)  المعروف  بابن  عبد العال  عام (947هـ/1540م)(س.ش.12/786/787’’شوال 1100هـ ثم تبين للأستاذ بشير بركات  أنه يقع  في بداية  طريق  الجبشة  التي  كانت تُسمى (عقبة حمام باب العامود ) حيث ما يزال يشغل  مساحة  واسعة  في الطابق الأرضي  من أحد المباني  , وما زالت  معظم معالمه   موجودة  رغم  تراكم  الأتربة  فيه جرَاء إهماله  منذ زمن بعيد  , وقد  ورد  تم تحويل  أحد غرفه  المُطلة  على الطريق  إلى دُكان قبل عام (1100هـ/ 1689م)(س.ش. 191 /227/(10 شوال 1100هـ) وبقي قَميمُه  موجوداً في جهته الشمالية  حتى العهد الأردني  حيث تم تحويل  مبنى القمَيم  إلى دكاكين  تقع في الصف الجنوبي  من بداية  طريق حارة  الجبشة  , وهو جار  حالياً في وقف عائلة  عبد اللطيف   ويعتقد الأستاذ بشير  بركات  أنه  آل  إليها  عندما  وقف جدُ العائلة  عبد اللطيف بن سلامة  زحيمان  وقفه ( عام 1206هـ/1791م)(س.ش. 273/36-37)أواسط جمادي  الأولى  1206هـ)

تأجيره  وتشغيله :

 وكان  من بين  الذين  استأجروه : كمال  بن فتيان , بأجره يوميةِعام(941هـ/1535م),(س.ش.4/549,4061, 16 رجب 941هـ) من أثارنا ببيت المقدس ص211) ومحمد بن العجان  ثم علي  بن الطيبي عام (944هـ/1537م)(س.ش. 6/690,2231, 25 ربيع الأخر هـ) ومصطفى  بن محمد  وصالح  بن موسى  الروميَان عام(957هـ/1549م) (س.ش.24/204,920, ذو القعدة 957هـ) وحيث  أنه لم يرد  أي ذكر  له ضمن  المنشآت  التي كانت تصلها  مياهُ قناة السبيل  نظراً لإرتفاع  مستواه عنها , فقد  كان يتزود  بالمياه  من صهاريج  مجاورة (س.ش. 273/36-37 ,أواسط  جماد  الأول  1206هـ). ويبدو أنه لم يصمد  أمام منافسة  الحمانمات  الأخرى  في القدس , فتوقف  العمل  فيه زمن غير معلوم (الأستاذ بشير بركات المصدر)

2- وقف حارة الشرف:

3- وقف التكية:.

وقد حفظت سجلات المحاكم الشرعية في مدينة القدس مادة كبيرة حول أوقاف السادة الحريرية في بيت المقدس؛ ففي حجة محفوظة في سجلات المحكمة الشرعية بالقدس الشريف، رقم: (46/137)، ترد الإشارة إلى أن الشيخ خليل غرس الدين الحريري قد”أوقف جميع الدارين الكائنتين بالقدس؛ الدار الأولى تقع في محلة الشرف بالقدس القديمة داخل السور والدار الثانية تقع في عقبة التكية في محلة الواد بالقدس القديمة

كما يوجد في سجلات المحكمة الشرعية ببيت المقدس حجة يعود تاريخها إلى سنة (1226هـ/1812م)، وتنص على التولية

المغارة

تلك المغارة كانت عبارة عن معمل للحلويات(الملبس والحلقوم المُعطر بماء الورد ) والتي يُشرف عليها  السيد سعدو الفتياني وقد قيل أن  المغارة تمدد إلى نفق يصل إلى مقبرة ما ميلا ؟أما نسب وتاريخ ال الفتياني في القدس وسطاف

نسبة الى الفتيا لكون أجدادهم تولوا هذه الوظيفه في بيت المقدس وهي عائلة كبيرة قديمة لها فروع في مكة و بيت المقدس و حلب و نابلس وغزة

أصلهم شمس الدين محمد المقدسي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن نقيب الفقراء بن خليل بن عماد بن زهيف بن عثمان بن قيس بن علي بن الرئيس بن منصور بن طاهر النقيب بن المحسن بن علي بن الحسين بن حمزة بن محمد بن علي بن الحسين بن الحسين بن أحمد بن إسحق بن إبراهيم المرتضي بن موسى الثاني أبي سبحة بن إبراهيم المرتضي بن الأمام موسى الكاظم بن الأمام جعفر الصادق بن الأمام محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الامام الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجههظهر منهم في القرن الحادي عشر محمود بن صلاح الدين بن أبي المكارم عيسى الفتياني القدسي من الفضلاء الأجلاء أخذ عن عمه العلامة الشيخ إبراهيم بن علاء الدين بن أبي المكارم بن أحمد الفتياني القدسي تولى إمامة الصخرة واستمر الى أن توفي سنة 1043 هجرية

ترجمه المحبي وقال وبيت الفتياني بالقدس بيت علم وصلاح وإبراهيم المذكور من أجلائهم المشهورين أخذ عن الرملي الكبير وكان إماماً بالصخرة الشريفة وله مؤلفات عديدة

عقارات آل قطنية المقدسية والممتدة خلال حارة الجبشة

حسبَ معجم الرائد فإنَّ قطينة تعني سُكان الدار

ذُكر أنَّ آل قطينة سمو بهذا الاسم كونَّ جدهم الأكبر كانَ أبيضًا حسن الشكل ويُلقبُ قطينة لِبياضه، حيثُ شُبه بالقطن

ذكرت المصادر أنَّ آل قطينة عائلة حنبلية قديمة، وقد تكون العائلة الحنبلية الوحيدة في القدس، ويرجع نسبهم إلى مجير الدين الحنبلي صاحب كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل. كما ذَكرت المصادر أنَّ عائلة قطينة كانت من ضِمن العائلات المقدسية التي دخلت القدس في ركاب صلاح الدين الأيوبي أو بعده، وتتابعت في دخولها واستقرارها في بيت المقدس حتى عام 1100 هـ.

ذكرت مصادرٌ أخرى أنَّ آل قطينة من العائلات المقدسية التي انتمت إلى الأشراف، وقد عمل أبناؤها في التجارة وحققوا نجاحًا كبيرًا فيها.ذكرت المصادر أنَّ جماعة من آل قطينة سكنوا في المدرسة الحنبلية في القدس

عُرف من آل قطينة شخصٌ يُسمى سليمان قطينة وقد كان من أكبر أثرياء القدس في أوائل القرن التاسع عشر، وقد ورد اسمه مرارًا في وثائق المحكمة الشرعية، حيثُ اشترى بماله العديد من الوظائف العلمية، كما أنشئ أوقافًا كثيرة، وتوفيَ في آخر سنة 1824 (1239 هـ)، وبعد وفاته خلفه أولاده بالتجارة، وبرز منهم موسى أفندي الذي عُين رئيسًا لتجار القدس

فرن عائلة طقش

 والذي يجاورمعمل الفتياني  للحلويات والسكاكر    والشهير في عمل الكعك والمعمول  والقرشلة المحمصة (بالحليب – واليانسون))

يمر شريط العمر  طفولتنا تذكرنا بأيام لاتعود، تذكرني بالفران التقليدي، الفران الشعبي الذي كان يلجه الفقير، المتوسط الحال و الغني.

الفران التقليدي في ذكرياته العمرية الجميلة استطاع أن يجمع الشرائح الاجتماعية و أن يجمع ذلك التكتل المجتمعاتي في مكان و فضاء واسع كان أو ضيق لكن الهدف الوحيد الذي كان هو انتظار الخدمة التي يمنحها لنا مقابل أقل مما يقال عنه دريهمات أو رغيف يقتطعه  بدل أجره ,

 رجعت بي الذاكرة التي هي خزان للمُر و الحُلو إلى الوراء، إلى العشرات من السنين قد خلتْ حيثُ كنّا أطفالا أو شباباً و لأتذكر تلك اللوحة الخشبية التي كان طولها يصل تقريبا متران يُطلق عليها اسم (الزانة) يلجُ بها إلى بيت النار
الفران التقليدي يعلمنا كل هذه الأشياء و هذه الصفات كما يعلمنا صفة الصبر فترى الفران أمام الكوشة بذلك الحر و ذلك اللهب بلونه المعروف الذي تراه و أنت في الخلف بعيدا عنه عندما يفتح فُوهةَ الفرن لإلقاء نظرةً على الخبز لتغيير مكانه

و وضع الجهة العليا إلى الأسفل و لتُصْبح السُفلى هي العُليا حتى لا يحترق و يصبح ذا لون أسود بمذاق غير مقبول.

الوقود كان عبارة عن خشب يقذف في أمكنة و في زوايا معينة داخل الكوشة اختيرت بدقة و بتجربة و يحفظها عن ظهر قلب و يستوعب أهميتها.

في فصل الصيف حيث كانت درجة الحرارة ترتفع في اليوم كان الأمر حقيقة جد صعب فتراه يتصبب عرقا و الجهد الجهيد يظهر على ملامحه و كأن لهب و حرارة الكوشة قد أخذت من جسده الذي أصبح يميل إلى النحافة و إلى تغيير للبشرة.

لم يكن من السهل أبدا أن يقبض و يمسك المطرح بيديه بالمداومة إلا إذا كان ذا خبرة عالية فكان المطرح و كأنه لا تفارقهما يداه إلا لثواني معدودات لتسترد قوتهما و عافيتهما و لتنطلقا من جديد في تلك الحركات المتشابكة و العنكبوتية البناء بخطوط وهمية لا تُرى ما بين دفع و جذب.

فرن جبر

” في البلدة القديمة بالقدس العتيقة.. يصنع الصفيحة الأرمنية بأيدٍ مقدسية تناقلت سر صنعها جيلاً بعد جيل

الصفيحة هي عبارة عن عجين مع حشوة من اللحم يوضع في الفرن ويقدم وتختلف الصفيحة الأرمنية عن الصفيحة العادية بازدياد القليل من المكونات عليها، لذلك فإنَّ غرابة اسمها يشدُّ الكثير من النَّاس للتعرف عليها وعلى مكوناتها وطريقة عملها
تتكون الصفيحة من لحمة حمراء مفرومة ناعمة، يضاف إليها الثوم والفلفل الحار والفلفل الحلو والملح والبهارات، ثم توضع فوق العجين وتسخن في الفرن حتى تنضج

 نقلت الطائفة الأرمنية الطبق إلى فلسطين من قرية على الحدود السورية التركية قبل نحو مئتي عام

مدرسة ثانوية تراسنطا للبنين

 تم بناء مدرسة جديدة في المنطقة السكنية في حي الجبشة القريب جدا من سور المدينة القديمة والذي يقع مقابل المدرسة القديمة ولكن من داخل السور وليس خارجه. كان ذلك في عام 1958 وهي البناية لغاية الان قائمة

ومن أهم المعالم في حارة الجبشة:

البيوت المترامية الأطراف  والمستندة بعضها  مع  بعض تتشابك مع أقواس إستنادية  تسمح لزائريها  بالعبور من جادة إلى جادة تشم شذى قهوة  تدعوك لترتشف وتشارك جيرانها  وإمرأة عجوز تفتح باب بيتها  تستقبل زوارها تُحدثك عن رواية قبل عشرون عاماً خلت  وكأنها البارحة يعبر قسيساً ليتلو قداس الأحد وفي طريقه  يصافح شيخاً وقد حان  موعد الآذان   وتتجلى   مدينتنا بدعاء أهلها(ربنا بارك لنا قدسنا ……..)

المراجع:

العائلات المقدسية هيئة أشراف بيت المقدس وفلسطين

الحمامات  الموقوفة  في بيت المقدس  ملحق مجلة  هدى الإسلام  للعدد247 / ذو القعدة  وذو الحجة (1440هـ/تموز وآب 2019م)  الأستاذ بشير بركات

سجلات المحاكم الشرعية تثبيت وقفية صلاح الدين الأيوبي

ترجمة الشيخ خليل غرس الدين بن شاهين (ت873هـ/1468م) في كتب التراجم باعتباره من وجهاء مدينة القدس،

عقبات البلد القديمة / برج الوطن / مؤسسة التعاون / برج لقلق/ اشراف الدكتور يوسف النتشة / فكرة  ومتابعة  منتصر دكيدك /

السجلات الشرعية محكمة القدس 3455 إلى 3455 من 4700

الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل  ,ج2,ص54

المفصل / عارف العارف

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق