دراسات نقدية

رواية ” عبد اللطيف الأرمني والتفاحات الثلاث “

shiraz khroyan (سورية)

للكويتي أحمد الصرّاف.
تتشابه هذه الرواية ( 94 صفحة ) مع غيرها من الروايات التي تناولت القضية الأرمنةية ،
من حيث تركيز أحداثها حول فظاعات المذابح التي اقترفتها السلطنة العثمانية بحق الأرمن ، ومن خلال شخوص الرواية نتعرف على المصائر التي آلت إليها تلك الأرواح المعذبة ( كمثال رواية ” يريفان ” لجيلبير سينويه ،
” الطيور العمياء ” لليلى قصراني، ” وردة الآنموروك ” لعوّاد علي )،
وبتوزع مجرى الأحداث على بقاع مختلفة من الأرض ( هنا سوريا، العراق، الكويت)، بينما تختلف هذه الرواية بتتداخل قضايا أخرى مع القضية الرئيسة كما سنرى من خلال الأجزاء الأربعة للرواية. الجزء الأول يحكي حكاية كالوست بازليان نجل سيرج،والذي ( أي كالوست ) يستلم من أبيه مجموعة من القصاصات الورقية التي يحكي فيها عن ارتحال أبيه سركيس ( جد كالوست ) مع زوجته عن قريته في عينتاب وذلك كي يخطب قريبته هيرمين لابنه سيرج ،
في الوقت الّذي بدأت فيه السلطات العثمانية بإبادة الأرمن. سبب إعطاء سيرج القصاصات لابنه عند ارتحاله عن حلب إلى العراق، مع زوجته سارة المسلمة وابنهما، هو كيلا ينسى أصله وقوميته ودينه، والتي تخلّى عنها بزواجه من سارة. سنعود خلفاً لنعيش مآسي التهجير والجرائم المرتكبة بحق الأرمن. الجزء الثاني سنتعرّف فيه إلى أربعة مراهقين كويتيين ( ناصر ، محمد كاش ، جاسم العري ، محمد الثاني )
ومغامراتهم في عبادان الإيرانية،وكيف التقوا في فندق في الكويت بكالوست الّذي اصبح اسمه عبد اللطيف بعد اعتناقه للإسلام، فيحكي لهم عن قصة جده وكيف اختطفت ابنته ( عمة كالوست او عبد اللطيف ) آنيت من قبل شذاذ الآفاق أثناء الترحيل والإبادة، وكيف ارتحل عن بغداد ووصل إلى الكويت. في الجزء الثالث تظهر شخصية رجا سائق سيارة الأجرة الّذي يتعرّف إلى عبد اللطيف مصادفة في المطار ليصبحا صديقين ،ثم سنرى سعي رجا للزواج من فتاة عراقية بعد طلاقه من زوجته الأولى.
في الجزء الرابع والأخير ، يقع سعد الأخضر ابن رجا في مأزق خطير، ويكون ناصر ( أحد الشبان الكويتين الأربعة ) سبباً في كشف ملابسات المأزق. ترى ماذا كانت أحوال الكويت في الخمسينييات؟ كيف سترتبط كل تلك القصص الفرعية ببعضها البعض؟ ما هو مصير عبد اللطيف ؟
ما هي قصة الفساد التي يشير إليها الكاتب في الفصل الأخير من الرواية ؟ مُنعت الرواية لدى صدورها في عام 2018 لفترة ثلاثة أشهر حيث لم تجزها الرقابة بالرغم من خلوها من التابوهات الثلاثة ( الجنس ، السياسة ، الدين ) وكان سبب الرفض حينها هو غلاف الرواية الّذي أعتُبر مسيئاً للمسلمين ،
إلا أن تدخّل النائب أحمد الفضل الّذي طالب وزارة الإعلام بالإفراج عن الرواية واجتثاث ما سمّاه ” الأدمغة الخاوية ” أثمر بإجازة الرواية .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق