النصوص الشعرية

عطف أمي

الطاهر لكنيزي (المغرب)

عَطفُ أمّي حينَ أصْبو
فيْضُ حُبٍّ سالَ من عيْنٍ قَريره
فاقعُ الألوان يهْمي
مثل أطيافِ الظهيره
حِضن أمّي حين أغفو
روضُ أمْن يرشُف القلبُ عَبيره
أخضرُ الأعطاف دوما
كظلال في جزيره
زورقٌ يحمل حلمي
لأمانيه الكبيره
ودّ أمي قُزحيُّ النبض
يسْري في عروقي
يَجبُر النفْس الكسيره
همسُ أمّي في فؤادي
وقْع وحْيٍ
وإذا غنَّتْ أهلّت
بسمةٌ كانت أسيره
وتهادتْ لحْنَ نايٍ
بين أحلامي الوثيرة
فرَعَتْ حُلما فطيما
كَرَزِيّا في وِهادٍ من سُهادٍ
لا زورديّ الضفيره
وَرِضاها بسمةٌ نجلاء
لا شيَّةَ فيها
تَهْزمُ القهرَ بإيماض الثّنايا
كانْفلاق الفجْر صُبحًا
عن كِمام زنبقيّه
صمتُ أمّي حين تشْجى
قرمزيّ
دمعُ أمّي حين تأسى
لؤلؤيّ
وبكاها شَفَقٌ يهتك تباريحَ العشيره
تخْجل الحيطانُ من إجهاشها
تلبس همْسا أرجوانيا وحيره
خوفها الأزرق طوقٌ
لم يزلْ في جيد روْعي
نفحُه الأذكى صِفادا
يكبحُ الطيش الذي يعبرني
في لحظة طفليّة الأهواء
حزنٌ غامض
يسكنها حتى تراني
عائدا من أيّما صوبٍ
بأبهى قامتي
مِلْءُ عَيْنَيّ شذرات منْ مُجونٍ
وانتصاراتٌ على الرُّعْب صغيره
يَدُها باقةُ رَوْح
تغْزل الدفءَ دِثارا سُندسيا
تمْسحُ الحُزنَ وأثقالَ الدَّواهي
سلّةٌ ملأى بأثمارٍ من حَنانٍ
برتقاليّ الدوالي من جنانٍ
سيّجتْها بالأحاسيس النثيره.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق