فنون

فيلم في مزاج الحب

shiraz khroya (سورية)

 في عام 2000 نافس الفيلم الصيني” في مزاج الحب ” على السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي ،
ونال بطله توني لونغ جائزة أحسن ممثل . في عام 2006 ترأس مخرج الفيلم وونغ كار واي لجنة تحكيم المهرجان وكان بوستر تلك الدورة هو لقطة من الفيلم المذكور وذلك كتكريم لهذا المبدع . يحكي الفيلم قصة موظف يدعى (تشاو) يعشق قراءة الروايات وله محاولات في كتابة بعضها.
هو يشك في إخلاص زوجته ويشعر بأنها تخونه مع رجل آخر. لكنه يتعامى عن هذا الأمر وينغمس في حياته. إلى أن يلتقى بالسيدة الجميلة (تشان) التي تسكن في غرفة في نفس المبنى , ومن خلال حديثه معها يكتشف أنها تعاني ذات المشكلة إذ تشعر بخيانة زوجها لها. وهنا تعود القضية ويعود الشك ويسبح الإثنان في بحر من الهموم والآلام.
العلاقة بين الإثنين تزداد خصوصية عندما يعلمان بأن الخائنين – زوجة (تشاو), وزوج السيدة (تشان) – على علاقة مع بعضهما البعض. أي أن فعل الخيانة لم يذهب بعيداً. فزوجة ذلك الرجل تخونه مع زوج تلك المرأة.
من هذه النقطة يأخذ الفيلم منحى آخر أعمق وأجمل إذ تمثلت فيه أفكار الطهر والعفاف التي تجلّت في موقف بطل الفيلم الذي يردد دائماً بأنه لا يريد أن يهبط إلى مستوى الخيانة ولا يريد أن يكون دنيئاً مثل زوجته وزوج صديقته. لكن, هناك شيء قاهر يجعله يتردد في اتخاذ حكم على هذين الخائنين. إنه الشعور بالحب.
هو يتساءل: هل يمكن أن نلومهما؟ وهي لا ترد لأن شعور الوحشة يخنقها.
المخرج الصيني البارع (وونغ كار وي) عرض الفكرة بأسلوبه الجريء المختلف الذي اعتمد فيه لغةً بصريةً فاتنة مقرونة بموسيقى ساحرة أضفت كثيراً من الدفء والجمال الاستثنائي على الصورة., مما يشرح مقدار حرص وعناية المخرج على جمالية الصورة وبشكل جعل من كل لقطة تبدو كما لو أنها لوحة تشكيلية مستقلة تنضح جمالاً وروعة.
أيضاً لا يمكن أن نتجاهل آلة (الكمان) وصوتها الساحر الذي كان له حضور طاغ في كثير من لحظات الفيلم. ببساطة , فإن مشاهدة هذا الفيلم تعني التحليق عالياً في سماء الجمال.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق