لن أكون شاعراً

لن أكون شاعرا
دون إذابة الصخر
بعنفوان القول
المتربص بخطوات القصيدة
و رقصة الأعمى
على إيقاع التانغو
حلم الموسيقى التي تسبح
في نهر النبيذ
قد تتخلى عني رئتاي
ولا شيء يحركني
فأتنفس إكسير اللغة
المتقطر من عروق الرغبة الجامحة
و هذا الوجه الإسبرطي
صانع الهدايا المسمومة
خبز التاريخ
من سيفرض الحجر الصحي
على حصان طروادة؟
و ها أنا حائر كالفراشات
لم أعد أتذوق طعم الفراولة
في قبلة الشمال
أرغب في مطرقة “ثور”
و حليب “أويثمبلا”
لأعيد بناء كوخي فوق الماء
أرقص السامبا مع الأقزام
و أجعل من العمالقة دروعا
تخبئني عن الشمس
و كل جمرات الانفجار العظيم
لن أكون شاعرا
حتى يتكسر صنمي
و يسبقني عشقي
مني إلي
حتى يجري الماء
وفيا لأفقه
مستح من تطاول الموج
و عجرفته العمودية
لن يكون موج البحر عملاقا
لن يراني الظمأ
لن يجف عرقي
و لن يموت شبيهي
فوق زئبق المرايا
لن أكون شاعرا
دون أن يبيض شبيهي أفعى
ترقص على إيقاع “عيساوة”
تصاحب حركات الكلمات
المنسية
تلدغ بصمت
النوطات المتشردة
لا مأوى للشعر سوى قبره
يحمله على كتفيه
أينما حل
لن أكون شاعرا
أخاف أن يهزمني الموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top