منارات ثقافية

منارات ثقافية رقية – الشاعر محمد محمود المجهد

الباحث حمصي الحمادة (سورية)

— 24 —-

نسبه :
هو محمد بن محمود بن أحمد بن حمود بن مجهد بن ذيب بن إبراهيم بن ملحم بن ظاهر بن محمد بن ذياب بن غانم بن مدلج بن ظاهر .

– جده محمد الذياب هو أشهر زعامات العشائر الشعبانية في منطقة الفرات الأعلى و الأوسط في القرن السابع عشر الميلادي إبان الحكم العثماني ،
حيث كانت الحكومة العثمانية تستند في تثبيت الاستقرار في المناطق البعيدة عن مراكزها على تلك الزعامات .
– ولد محمد المجهدفي مطلع عام 1969 في قرية محمد الذياب وهي القرية الوحيدة التي تحمل اسم الجد الأكبر وهي أقرب القرى إلى الفرات بين مصب نهر البليخ و نهر الفرات قرب الرقة
ويقول عن نفسه :
وكأني ولدت بين موجتين في سهل منبسط بين الماء والخضرة ، ولحق بي ما يلحق من الطمي في السهول الفيضية ، فحملت موروث الشعر من أجداد ثلاثة ،
فجدي أحمد – يرحمه الله – كان يقول الشعر و ” ظاهر ” و ” ذياب ” كانا يقولان الشعر ،
فكان جدي أحمد -يرحمه الله – هو المدرسة الأولى الأعمق و الأبعد أثراً في حياتي ، كان يعلمني القرآن الكريم والصلاة والأصول الدينية و كنت حدثاً صغيراً ، فحفظت منه الكثير ، وأول بيت من الشعر حفظته منه كان بيتاً لعنتره بن شداد
فخر الرجال سلاسل وقيود
وكذا النساء خوانق وعقود
ولهذا البيت حادثة تذكر ،إذ عندما أْخرج للمحاكمة في سجن الرملة في بيروت في العام 1939 تزعزع الرجال وارتعدت فرائصهم ، فقام يهتف بهذا البيت يريد أن يثبّت السجناء ويقوي عزيمتهم ، و لسجنه في بيروت حديث يطول .
نادرون هم الأجداد الذين يتركون بصماتهم الواضحة في حياة أحفادهم ، وقليلاً من الأحفاد من يلتقط تلك الإشارات لتكون زاد مرجعي .
– درس الإبتدائية في مدرسة ” رقة سمرا ” ثم انتقلت الأسرة إلى قرية ” المشلب ” وأتم الإبتدائية في مدرسة ” الوحدة العربية ” والإعدادية في مدرسة ” زكي الأرسوزي ”
غير أن صفو الحياة لم يلبث أن اعتكر ، فقد تعكر صفو حياتي بعد رحيل الوالد والجد في سنة واحدة .
عرفت شخصية جدي بالأناة والرزانة وبعد النظر تجلى ذلك عندما توفي والدي وهو في ريعان الشباب وزهو الرجولة، فقدر فيه الناس رجاحة العقل وسداد الرأي ، غير أن جدي ما لبث حياً بعد أبي إلا أحد عشر شهراً وثلاثة أيام ، فتوالت الفجائع تؤرق وتقض مضجعي ليصبح مستقبلي الدراسي فريسة مخاوف تساورني مساورة عنيفة لا أستطيع مغالبتها وأنا بعد طري العود لا عهد لي بمسؤولية ولا معيل لي .
وتقتضي الحكمة قبول الموت لأنه قدر مقدر لا مهرب منه ، أصبحت الحياة ضجر قاتل بعد غيابهم .
يتحدث عن هذه المرحلة وما بعدها صديقه الأثير الأديب ” محمد الحومد ” في كتابه ” في كنف الذاكرة ” قائلا . .. كنت وإياه طلابا في مقعد واحد في عام 1984 وترك ” محمد المجهد ” المدرسة بسب وفاة والده وأصبح معيلا لعائلته بدلا منه ، فعمل كعامل صيدلي مدة طويلة ،
ليعود مرة أخرى لطلب العلم ، فدرس الإعدادية من جديد والثانوية ، ثم انتسب لكلية الحقوق جامعة الفرات ، وكان خلال تلك الفترات المتعاقبة والمتناقضة قارئا ،
ويمتلك مكتبة رائعة في بيته ، وشاعرا ومحاضرا ، إذ تشاطرت وإياه ذات مرة محاضرة تحت عنوان ” محمود الذخيرة ” بين الشعر والتوثيق ، ومحاضرة أخرى تحت عنوان ” حمدو خلوف ” بين الغربة والإغتراب ، والذي تتلمذنا على يديه في صبانا ، وذلك في نادي الأديبة فوزية المرعي .
ذلك هو الرجل العصامي ، الصبور المهذب كقصائده ، وكأناشيده التي مزجها مع خرير الفرات ، ورفرفة أجنحة القطا وزقزقة العصافير . ”
– نتاجه الشعري :
نشر العديد من قصائده في مجلة الحداثة اللبنانية ، وجريدة صوت الرافقة في تسعينيات القرن الماضي ،
طبع ديوانه الأول في مطلع عام 2000 عن دار المقدسية تحت عنوان ” بإنتظار اللازورد ”
ولديه مجموعة أخرى لم تطبع بعنوان ” أجراس قشتالة ” وله تجارب متعددة في الكتابة المفتوحة بين الأجناس الأدبية بعنوان ” أوراق برناديت أو مدارات الذاكرة أعشاب الفصول ” .
– قرأ له الإعلامي ” توفيق طه ” في برنامجه شارع الثقافة في قناة الجزيرة في صيف عام 2000
– وقدم له الشاعر والروائي الفلسطيني ” طلعت سقيرق ” ومما جاء في كلمته ” أعترف أن شعر الشاعر ” محمد المجهد ” قد شدني وأخذني إليه بما يحمل من نبض دافئ جميل . . . شاعر مسكون بما في الطبيعة من صفاء وحرية وامتداد ، وشعره يترجم ذات المبدع بصدق وشفافية وحس مرهف . . . كل قصيدة من قصائد ” بإنتظار اللازورد ” تقدم صورة مستقلة متكاملة ، قادرة على النهوض والوقوف لتكون عالما أو ما يشبه العالم . . . أعني أن الشاعر لا يكرر ذاته في قصائده ،
ولا يقول الفكرة على عدة أوتار ، تحت عناوين مختلفة . . . ببساطة أنت تجد الشاعر ” محمد المجهد ” نفسا وروحا ونبضا واحساسا ، في كل قصيدة ، وظني أن ” محمد المجهد ” لا يكتب لأجل الكتابة ، بل لأن القصيدة تشبه أنفاسه وأحلامه وآماله ، وحتى خيباته وهو مسكون بالشعر ، وشعره مسكون به .
وإذا كانت البساطة زهرة امتداده في جسد الشعر ، فإنها البساطة الآسرة الصعبة العالية . ”
كما كتب عنه الشاعر والناقد الحلبي ” محمد الزينو السلوم ”
له من الذرية ..
مها : خريجة مدرسة التمريض موظفة في مديرية صحة الرقة
مي : لم تكمل دارستها بسبب الحرب
ثريا : لم تكمل دراستها بسب الحرب كانتا في الثانوية أيام أغلقت داعش المدارس
محمود : حصل على شهادة البكلورية هذا العام وينوي دراسة الحقوق
غصون : طالبة بكلورية الفرع العلمي هذا العام
آمنه : بكلورية علمي
عبدالكريم : إعدادية
رونق : أول إعدادي
………………..
حمصي فرحان الحمادة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق