مَا حِيلَتي؟!

 

قَدْ جِئْتُ أَنْفُضُ عَنْ هَوَاكِ غُبارَهُ
وَأَمُدُّ للحُبِّ الغَريقِ حِبالا
يا فِتْنَةَ القَلْبِ الَّذي تَصِفينَهُ
مُهْراً جَموحاً يَبْتَغيكِ مَنالا
يا مَوْئلَ الأحْلامِ هاكِ قَصِيدةً
غَنَّاءَ طَابَتْ سُنْدُساً وَظِلالا
مِنْ وَاحَةٍ عَذْراءَ يَبْذُرُها الجَوى
شَغَفَاً وَيَحْصدُها الحَنِينُ غِلالا
إنْ طُفْتِ بَيْنَ سُطُورِها فَتَوَضَّئي
غَزَلي يَفيضُ قَداسَةً وَجَلالا
وَلْتَخْلَعيْ نَعلَيْكِ قَبْلَ دُخولها
وَتَدَثَّري الثَّوْبَ الطَّهورَ وشَالا
قَبَسٌ مِنَ الرَّحمنِ وَهْجُ قَصَائدي
روحٌ تَسامَتْ فِتْنَةً وَجَمالا
ما ذَنْبُ هذا العِشْقِ إنْ عَصَفَتْ بِهِ
نُوَبٌ وإنْ مالَ الزَّمانُ فَمالا؟!
مَنْ ذا يُقَصِّرُ حَبْلَ وَصلِ قَطيعَةٍ
طافَتْ بِهِ عِيْسُ الجَفِاءِ فَطالا
ما حِيلَتي؟! نَدنو فَيَقْذِفُنا النَّوى
رَكْبي يَميناً وابْتَغاكِ شِمالا
ما حِيلَتي؟! يُقْصِيكِ مَوْجُ عَوَاصِفٍ
عَنّي فَيُدنِيكِ الحَنينُ خَيالا
والرُّوحُ هَامَتْ واسْتفاقَ حَنينُها
خَلَقَاً فَشَدَّتْ للِّقَاءِ رِحالا
ما حِيلَتي قولي: إذا طَفَقَ الهَوى
طَيْراً شَريداً والوِصالُ مُحَالا؟!
ما حِيلَتي؟! واللَّوْمُ مِلْءُ حَشَاشَتي
عَسَفَاً وما شَبِعَ العِتابُ سِجالا
ما حِيلَتي؟! وإذا أتَيْتُ دِيارَكُمْ
أَلْفَيْتُ حِصناً مُوْصَداً وَرِجَالا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top