–رئيس لجنة تحكيم الشعر:
جائزة الاتحاد العربي للثقافة أصبحت طقسًا أدبيًا راسخًا في المشهد العربي.
-107 مشاركات شعرية في الدورة السابعة.. ورئيس لجنة التحكيم: المستوى فاق التوقعات.
أكد الدكتور أسامة الحمود، رئيس لجنة تحكيم مسابقة الشعر في جائزة الاتحاد العربي للثقافة،
أن الاتحاد منذ نشأته يسعى ليكون حاضنة حقيقية للمبدعين والمثقفين على امتداد الساحة العربية،
رغم ضعف الإمكانات المادية وقلة الموارد.
وأوضح أن السر الحقيقي في استمرارية وتأثير الاتحاد يعود إلى إيمان القائمين عليه،
وفي مقدمتهم الدكتورة عائشة الخضر رئيس الاتحاد،
برسالة الفكر والثقافة والإبداع، وهو ما انعكس بوضوح على اتساع رقعة المشاركة وارتفاع مستوى التفاعل مع أنشطته وفعالياته، مشيرًا إلى أن لدى الاتحاد خطة طموحة تمتد في اتجاهات علمية وثقافية واجتماعية وفكرية،
إلى جانب إبرام اتفاقيات مع جهات رسمية ومجتمعية لخدمة هذه الأهداف.
وأوضح الحمود أن هذه هي المرة الثالثة التي يترأس فيها لجنة تحكيم مسابقة الشعر،
معتبرًا أن تطور المسابقة كان لافتًا منذ انطلاقها، حيث بدأت بمشاركات محدودة وخجولة،
ثم تحولت إلى حالة تنافسية واسعة النطاق، وصولًا إلى الامتداد الاستثنائي الذي شهدته الدورة الأخيرة.
وبيّن رئيس لجنة التحكيم أن عدد المشاركات في مجال الشعر خلال هذه الدورة بلغ (107) مشاركة من مختلف البلدان العربية، حيث خضعت النصوص في مرحلتها الأولى لعملية فرز دقيقة،
تم خلالها استبعاد الأعمال التي لا تستوفي المعايير الفنية المعتمدة، سواء من حيث الوزن والالتزام بالبحور الشعرية والصورة الشعرية المبتكرة، في الشعر العمودي وشعر التفعيلة،
أو من حيث التكثيف والمشهدية العالية والوحدة العضوية واللازمنية في النصوص النثرية. وبعد ذلك وُزِّعت الأعمال المقبولة على أعضاء اللجنة دون أسماء، حرصًا على الشفافية،
ثم عُقدت اجتماعات لمناقشة النتائج والتقاطعات وصولًا إلى اختيار الفائزين الثلاثة الأوائل في كل لون شعري، مع الإشادة بعدد من النصوص المتميزة.
وأشار الدكتور أسامة الحمود إلى أن الجائزة تمثل مساحة مهمة للتلاقح الفكري والتواصل بين التجارب الإبداعية، مؤكدًا أن المبدع لا ينبغي أن ينغلق على ذاته، بل عليه الانفتاح على تجارب الآخرين والاستفادة من إضافاتهم، فلكل تجربة خصوصيتها وأبعادها. ولفت إلى أن من أبرز ميزات جائزة الاتحاد العربي للثقافة أنها تتيح الاطلاع على طيف واسع ومتنوّع من التجارب الشعرية العربية، وهو ما يتجلى بوضوح في قائمة الفائزين التي تعكس اختلاف المدارس والاتجاهات الإبداعية.
وأضاف أن اللجنة رصدت في هذه الدورة نصوصًا عالية المستوى لشعراء ذوي تجارب راسخة، إلى حد أن عدد النصوص المتميزة التي بلغت مراحل متقدمة من التصفية تجاوز نصف عدد المشاركات، وهو ما يعد مؤشرًا واضحًا على اتساع دائرة الاهتمام بالمسابقة، وتحولها إلى طقس أدبي وثقافي راسخ في المشهد العربي.
وحول التحديات، أوضح الحمود أن اللجنة لم تواجه صعوبات جوهرية، باستثناء نقص بعض البيانات في عدد محدود من المشاركات، حيث وردت نصوص دون أسماء أو عناوين، وقد تم التنسيق مع إدارة المسابقة لمحاولة التواصل مع أصحابها حفاظًا على حقهم في المنافسة.
وفي ختام حديثه، أكد رئيس لجنة تحكيم مسابقة الشعر أن الاتحاد العربي للثقافة كان ولا يزال بيتًا لكل مثقف عربي، وينتظر مساهماتهم وأفكارهم وإبداعاتهم من أجل صياغة مشهد ثقافي عربي رصين ومؤثر، مشددًا على أن عماد هذا المشهد هو المثقف العربي في مختلف أرجاء الوطن.
يُذكر أن الدكتور أسامة الحمود هو عضو هيئة تدريس في جامعة الفرات السورية، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للثقافة، ورئيس لجنة تحكيم مسابقة الشعر



