جائزة الاتحاد العربي للثقافة في دورتها السابعة.. الترجمة بوابة للتفاعل الحضاري والإبداع الثقافي
في إطار الاحتفاء بانطلاق الدورة السابعة من جائزة الاتحاد العربي للثقافة (AUC)،
أكدت الدكتورة شيرين النوساني، أستاذة بالجامعات المصرية ومترجمة معتمدة، ونائب رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين، وعضو اتحاد كتاب مصر، ورئيس لجنة تحكيم جائزة الترجمة،
ورئيس لجنة الترجمة، ومدير التطوير ومدير مكتب الاتحاد العربي للثقافة بجمهورية مصر العربية، أن الجائزة تمثل قيمة ثقافية كبرى ومنصة حقيقية لدعم الترجمة بوصفها ركيزة أساسية في بناء الوعي وتعزيز التبادل الحضاري.
وأوضحت د. شيرين النوساني أن الاتحاد العربي للثقافة يواصل أداء دوره الفاعل في رعاية الحراك الثقافي العربي ودعم المواهب الواعدة، انطلاقًا من رؤية واضحة تقوم على ترسيخ مكانة الثقافة والمعرفة، ولا سيما الترجمة،
كجسر للتواصل بين الحضارات والشعوب. وأضافت أن انضمامها للاتحاد وتوليها رئاسة لجنة تحكيم الترجمة جاء اعتمادًا على مسيرتها الأكاديمية والمهنية، وإيمانًا منها برسالة الاتحاد وضرورة فتح آفاق حقيقية أمام الطاقات الجديدة في مجال الترجمة.
وبيّنت رئيس لجنة تحكيم الترجمة أن اللجنة عملت خلال هذه الدورة وفق معايير دقيقة تراعي الدقة اللغوية، والسلاسة الأسلوبية، وعمق الفهم الثقافي للنصوص،
إلى جانب قدرة المترجم على إعادة بناء النص في لغته الجديدة دون الإخلال بروحه أو رسالته. وأشارت إلى أن الأعمال المشاركة اتسمت بتميّز ملحوظ سواء من حيث نوعية النصوص المختارة أو مستوى الأداء الفني للمترجمين، وهو ما يعكس وعيًا متناميًا بأهمية الترجمة ودورها في إثراء الثقافة العربية.
وأضافت أن ما ميّز هذه الدورة على وجه الخصوص هو التنوع الكبير في المشاركات، والجدية التي اتسم بها معظم المتقدمين، إلى جانب التزام لجنة التحكيم بنقاشات معمّقة اتسمت بالحياد والصرامة المهنية، وصولًا إلى نتائج تعبّر عن الاستحقاق الحقيقي. وأقرت بأن عملية التقييم كانت دقيقة، في ظل تقارب مستوى بعض المشاركات، إلا أن اللجنة حرصت على أن يكون الاختيار النهائي نزيهًا وعادلًا ومبنيًا على معيار الجودة دون سواه.
وأكدت د. شيرين النوساني أن جائزة الاتحاد العربي للثقافة تؤدي دورًا محوريًا في دعم الإبداع الثقافي العربي، فهي لا تحتفي بالمنجز فحسب، بل تسهم في اكتشاف طاقات جديدة، وتمنح الشباب منصة حقيقية لإثبات قدرتهم على الإضافة والابتكار. وأضافت أن نتائج هذا العام أثبتت وجود جيل قادر على مواجهة تحديات المهنة، وعلى الارتقاء بالترجمة من مجرد ممارسة لغوية إلى فعل ثقافي أصيل.
واختتمت كلمتها برسالة إلى المثقفين والمبدعين العرب، مفادها أن الثقافة مسؤولية مشتركة، وأن الإبداع يظل بوابة دائمة نحو الأمل والتجدد، داعية الجميع إلى مواصلة العمل والتعلّم وتقديم ما يعكس جوهر الهوية الحضارية العربية، مؤكدة أن الاتحاد العربي للثقافة سيظل داعمًا ومساندًا لكل من يحمل شعلة الإبداع بصدق وإخلاص.



