الاتحاد العربي للثقافة.. فضاء حر لصناعة الوعي وكسر السائد.
النقد المسرحي في ميزان الجائزة معايير صارمة ورؤى جمالية عميقة.
وصفت الدكتورة وفاء كمالو، الناقدة المصرية وكبير الباحثين بالمجلس الأعلى للثقافة،
الاتحاد العربي للثقافة بأنه كيان فكري وثقافي رفيع المستوى، تنطلق إيقاعاته الخلّاقة عبر أرجاء العالم العربي، محتضنًا المفكرين والمثقفين والمبدعين، مانحًا إياهم القدرة على الكشف والبوح والخروج من أسر السائد والمألوف، بحثًا عما “يجب أن يكون”، ومؤمنًا بالانتماء والأوطان والحرية، وساعيًا نحو الحقيقة الإنسانية في أنبل تجلياتها.
وأعربت د. كمالو عن سعادتها بالتعاون مع الدكتورة عائشة الخضر لونا عامر، رئيسة الاتحاد، مشيدة بحضورها المشع ودورها الثقافي المؤثر، كما ثمّنت روح التعاون الخلاق والمشاعر النبيلة التي جمعتها بكل من الدكتورة جيهان والدكتورة فيروز، مؤكدة أن هذا التفاعل يعكس روح الاتحاد القائمة على الشراكة الفكرية والإبداعية.
وبصفتها رئيسة لجنة تحكيم مسابقة النقد المسرحي، أوضحت د. وفاء أن شروط المسابقة ومعايير التقييم جاءت دقيقة وصارمة، وشملت الالتزام بالمنهجية العلمية، وسلامة اللغة العربية، وأن يقدم المقال قراءة تحليلية للعرض المسرحي وجمالياته، مع إبراز القدرة النقدية للكاتب، وفهمه لفنيات النوع، والاتجاه المسرحي، ومدى التوافق بينهما. كما شددت على ضرورة الإلمام بالاتجاهات النقدية والعلمية، ومراعاة الفروق بين الدراسات الأدبية والدراسات المسرحية الدرامية، إلى جانب امتلاك المقال لحضور نقدي رصين، يكشف عن إدراك عميق لفلسفة الفن والنقد وجماليات الإبداع.
وأكدت رئيسة لجنة التحكيم أن جائزة الاتحاد العربي للثقافة تلعب دورًا ملموسًا في دعم الإبداع الثقافي العربي، وهو ما يتجلى بوضوح في التطور اللافت الذي شهدته نوعية الأعمال المشاركة خلال الدورات الأخيرة، حيث جاءت أعمال هذا العام مختلفة، مغايرة، ومشبعة بالجدل والوعي والثراء الفكري.
وفي ختام حديثها، وجهت د. وفاء كمالو رسالة إلى مثقفي ومبدعي العالم العربي، دعتهم فيها إلى إدراك طبيعة اللحظات الفارقة التي تعيشها الأمة، وضرورة امتلاك القدرة على المواجهة، من أجل أن يصبح الوجود أكثر جمالًا واكتمالًا.



