لِي مِنَ الْمَوْتِ عُشْبٌ !!!

( إِلَى أَوْرُوكَ الْأَسِيرَةِ ) :

لِي مِنَ الْمَوْتِ عُشْبٌ

تَرَكْتُهُ عِنْدَ جُحْرِ الْحَيَّةِ،

عُدْتُ بِخُفَّيْ هَزِيمَةٍ …

عُذْرًا مَدِينَتِي !

لَكِ دَمْعَتِي حُبَاباً

مِنْ فَرْطِ صَبْوَةٍ كَالطُّوفَانِ

يُسْدِلُ أَسْتَاراً مِنْ غُرُوبٍ عَلَى أَسْوَارِكِ …

* غَرِيبٌ فِي مَتَاهِ الْمَوْتِ

أَخُوضُ لُجَّهَا بِزَوْرَقٍ مَثْقُوبٍ

وَمِجْدَافٍ يُطَاوِلُ عنَانَ العُشْبِ

يَجُرُّهُ إِلَى جُحْرِالْحَيَّةِ

تَكْرَعُ نَبِيذًا سُوَمرِيًّا مِنْ فِخَاخِ الْآلِهَةِ

تَرْقُصُ عَلَى رَمَادِ قَرَابِينَ مُعَمَّدَةٍ بِجَمْرٍأَزَلِيٍّ…

* هِيَ غَابَاتُ أَوْرُوكَ

ذَات الْغِيلَانِ

تَحْرُسُ الْأَبْوَابَ السَّبْعَةَ

مِنْ رِيحٍ عَاتِيَةٍ تَهُبُّ مِنْ جِهَةِ الْأَحْرَاشِ

تَحْمِلُ مَعَاوِلَ لِهَدْمِ أَوْثَان

تَتَرَبَّعُ عَلُى عُرُوشٍ ِمنْ زَمْهَرِيرِ الْوَقْت…

* أَتَضَوَّرُ جُوعًا مِنْ شِدَّةِ غِيَابِهَا .

فَرَّتْ لِلْأَبَدِ دُونَ تَرْكِ أَثَرٍ.

لَمْ أَعُدْ أَجِدْ مَا أَسْتَدْفِئُ بِهِ .

عَيْنَاهَا غَابَتَا ثَلْجٍ أَوْشُرْفَتَانِ مِنْ مَنْفَى .

هَجَرَتْ إِلَى أَوْرُوكَ لِتَجْلُبَ شُعْلَةَ النَّارِ أَوْعُشْبَةَ الْمَوْتِ .

كِلَانَا نُحِبُّ نَبِيذَ سُومَرَ:

هِيَ تَرْكَبُ الْعَطَشَ شَغَفًا بِقُبْلَاتِي،

وَأَنَا أَرْكَبُ الْبَحْرَتَوْقًا لِشَفَتَيْهَا .

أَقْتَفِي خُطْوَاتِ النَّهْرِ الَّذِي تَجْرِي بِهِ أَقْدَارُهَا ،

وَهِيَ خَالِقَةٌ اَقْدَارِي .

كِلَانَا نُحِبُّ نَبِيذَ سُومَرَ،

وَبِهِ نَخْلُدُ مَعًا . تَحْتَهُ يَرْفُلُ ظِلُّهَا،

وَتَحْتَهُ يَرْفُلُ كَأْسِي. هِيَ عَتَبَةُ الْقِيَامَة،

وَأَنَا نَفْخُ الصُّورِ.

مِنْ عَيْنَيْهَا أَقْدَحُ فَتِيلَ الرَّقْصِ وَفَرَحَ الذُّهُولِ .

تُعَمِّدُ رَأْسَ الْمَوْتَى ،

وَتُسْقِينِي شَرَابَ الطِّينِ.

أَعُودُ لِعُرْيِي .

أَصْرُخُ.

أَغْرَقُ فِي ثَغْرِهَا …

اسم الكاتب:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top