مدن رمادية

…..

في المدن المستحيلة
الرياح التي كانت تعدو بالجهات
تجلس الآن على كرسي كسيح
تراقب خمود لهب حواسها اللاهثة
في مرمدة الكآبة.

؛؛

الطريق مدى من عويل و صراخ خفافيش في فناء الروح
الهواء الأصفر يحك ظهره على النوافذ
– عذرا إليوت –

؛؛

في البيت المجاور
يتحدثون عن الطوطم و التابو
في العلاقات الزوجية
عن تكنولوجيا النانو لتحديد عمر الحشرات
و صناعة كل أنواع الفوبيا في المطبخ الرسمي .

؛؛

في المدينة المجاورة
هناك حفارو قبور يبيعون الهواء الملوث و الكوابيس المعلبة في أكياس ملونة
فيما الأطفال في الشوارع يركلون بأقدامهم الشاه
لم يعلمهم أحد أصول الشطرنج
و لا التبادل الكوجيتي بين الأبيض و الأسود .

؛؛

جارتنا التي تبيع الورد
أصيبت بالكوفيد التاسع عشر
تبحث في اليوم العشرين بعد الموت
بين اسماء الناجين عن إسمها .

؛؛

الوحدة تزأر خلف أضلعي هذه الليلة

أغلق النافذة
و أبقى معي قليلا .
___

اسم الكاتب:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top